عماد الدين الكاتب الأصبهاني

424

خريدة القصر وجريدة العصر

وتلازمنا اعتناقا * كالتواء الألفات وبثثنا بيننا شجوا * كنفث الراقيات وبردنا لوعة الحبّ * بماء العبرات وتشاغلنا ولم نعلم * بأن الصبح آت وبدت فيه تباشير * مشيب في شوات وله « 1 » : ومنكرة شيبي لعرفان مولدي * ترجّع والأجفان ذات غروب فقلت : يسوق الشيب من قبل « 2 » وقته * زوال نعيم أو فراق حبيب وله : إذا ما الشوق أرقني * وبات الهمّ من كثب فضضت الطينة الحمرا * ء عن صفراء كالذهب وذكر صاحب قلائد العقيان أنه بات مع إخوته في أيام الصبا ، في روضة رائقة الحلى ، موهوبة الربى ، وقد عاقروا العقار ، ونبذوا الوقار ، وقد ارتضعوا للانتشاء درا ، وصرعوا للإغفاء سكرا ، فلما خلع الصباح رداءه على الأفق ، وهزم كتائب الغياهب يقق الفلق ، قام الوزير أبو محمد فقال « 3 » : يا شقيقي وافى « 4 » الصباح بوجه * ستر الليل نوره وبهاؤه فاصطبح واغتنم مسرّة يوم * لست « 5 » تدري بما يجيء مساؤه

--> ( 1 ) انظر البيتين في المسالك ج 11 ورقة 131 . ( 2 ) المسالك : في غير وقته . ( 3 ) انظر هذا الخبر في الذخيرة ج 2 ص 240 ، والمغرب ج 1 ص 367 ، والمطرب ص 170 والإحاطة ج 1 ص 340 ، والنفح ج 1 ص 421 ، وورد أيضا بيتا أبي بكر في المسالك 11 ورقة 131 . ( 4 ) المغرب : أتى . . . ( 5 ) القلا والمغرب : ليس تدري . . .